ابن الجوزي
222
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فمن الحوادث فيها [ 1 ] : [ خروج الناس للاستسقاء ] أن المطر لما تأخر في الشتوة وخرج الناس للاستسقاء لست خلون من المحرم بأمر من دار الخليفة / فذهبوا إلى الجوامع واستمر تأخر المطر ، وكثر الموتان بنواحي النيل . وفي يوم الثلاثاء : كان عاشوراء ، وعلقت المسوح في الأسواق ، وأقيم النوح في المشاهد ، وتولى ذلك العيارون . وفي يوم الاثنين سادس عشر المحرم : قرئ في الموكب عهد خرج من حضرة القائم بأمر الله بإقرار قاضي القضاة أبي عبد الله الحسين بن علي على ما يتولاه من قضاء القضاة ، وكان في الكتاب وأن أمير المؤمنين أعمل فكره وأدام سبره في اختيار من يسند إليه الأحكام ويجعله حجة بينه وبين الله تعالى في هذا المقام ، وكان الحسين بن علي قاضي القضاة منتهى رأيه وقمر اختياره لما هو عليه من عفافه واستقامة طريقته ، وأمره في الكتاب بتقوى الله والعدل في الحكم وترك المحاباة ، وأورد فيه أخبارا كثيرة في العدل وحكايات . [ ثورة أهل الكرخ بالعيارين ] وفي يوم الجمعة لخمس خلون من صفر : ثار أهل الكرخ بالعيارين [ وطلبوهم ] [ 2 ]
--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .